السيد عبد الله الشبر

155

تسلية الفؤاد في بيان الموت والمعاد

فصل في أحوال المتقين والمجرمين في القيامة قال اللّه تعالى في الشعراء : يَوْمَ يُبْعَثُونَ * يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ وَلا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ * وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ * وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغاوِينَ « 1 » . وقال تعالى : هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْغاشِيَةِ - إلى قوله - وَزَرابِيُّ مَبْثُوثَةٌ « 2 » . في أمالي الشيخ مسندا عن الباقر عن آبائه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : إذا كان يوم القيامة جمع اللّه الخلائق في صعيد واحد ونادى مناد من عند اللّه يسمع آخرهم كما يسمع أولهم يقول : أين أهل الصبر ؟ قال : فيقوم عنق من الناس ، فتستقبلهم زمرة من الملائكة فيقولون لهم : ما كان صبركم هذا الذي صبرتم ؟ فيقولون صبّرنا أنفسنا على طاعة اللّه وصبرناها عن معصيته . قال : فينادي مناد من عند اللّه : صدق عبادي خلّوا سبيلهم ليدخلوا الجنة بغير حساب . قال : ثم ينادي مناد آخر يسمع آخرهم كما يسمع أولهم ، فيقول : أين أهل الفضل ؟ فيقوم عنق من الناس فتستقبلهم الملائكة فيقولون : ما فضلكم هذا الذي نوديتم به ؟ فيقولون : كنا يجهل علينا في الدنيا فنحتمل

--> ( 1 ) سورة الشعراء : الآيات : 87 - 91 . ( 2 ) سورة الغاشية : الآيات : 1 - 17 .